الشيخ محمد حسن المظفر
339
دلائل الصدق لنهج الحق
ويشهد أيضا لإرادتها منه ، إكثار الشعراء وأهتمامهم في ذكر هذا الحديث وفهمهم منه الإمامة . قال سبط ابن الجوزي في « تذكرة الخواصّ » : أكثرت الشعراء في يوم غدير خمّ ، فقال حسّان بن ثابت [ من الطويل ] : يناديهم يوم الغدير نبيّهم بخمّ فأسمع بالرسول مناديا وقال : فمن مولاكم ووليّكم فقالوا - ولم يبدوا هناك التعاميا - : إلهك مولانا وأنت وليّنا وما لك منّا في الولاية عاصيا فقال له : قم يا عليّ فإنّني رضيتك من بعدي إماما وهاديا فمن كنت مولاه فهذا وليّه فكونوا له أنصار صدق مواليا هناك دعا : اللَّهمّ وال وليّه وكن للذي عادى عليّا معاديا [ 1 ] قال : وروي أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم لمّا سمعه ينشد هذه الأبيات قال له : يا حسّان لا تزال مؤيّدا بروح القدس ما نصرتنا - أو : نافحت عنّا - بلسانك [ 2 ] . وقال قيس بن سعد بن عبادة [ 3 ] - وأنشدها بين يدي عليّ بصفّين -
--> [ 1 ] تذكرة الخواصّ : 39 ، وانظر : مناقب الإمام عليّ عليه السّلام - للخوارزمي - : 136 ، كفاية الطالب : 64 ، فرائد السمطين 1 / 73 ذ ح 39 وص 74 - 75 ذ ح 40 . [ 2 ] تذكرة الخواصّ : 39 ؛ وراجع : كفاية الطالب : 64 . [ 3 ] هو : أبو عبد اللَّه قيس بن سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي خزيمة الأنصاري الخزرجي الساعدي ، وقيل : إنّ كنيته هي : أبو عبد الملك . وأمّه : فكيهة بنت عبيد بن دليم بن حارثة . كان من فضلاء الصحابة ، وأحد دهاة العرب وكرمائهم ، وكان من ذوي الرأي الصائب والمكيدة في الحرب . صحب أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام لمّا بويع له بالخلافة ، وشهد معه حروبه ،